عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

351

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

لا أغسل يدي » . ويقولون : أصبحت خالفا : أي ضعيفا لا أشتهي الطعام ، ولا يكون إلا عن مرض . كما يقولون : رجل زهيد : أي قليل الأكل . أما في أسماء ما يؤكل من وجبات قليلة فقد قالوا : إذا أكل الرجل مرة في اليوم قيل إنما يأكل « وزمة » في اليوم والليلة ، و « الأزمة » كالوزمة ، و « للوجبة » كالوزمة ، وقد وجب فلان نفسه : أي جعل لها أكلة في اليوم والليلة . و « البزمة » و « الصيّرم » كالوجبة ، البزمة من البزم وهو الشد ، كالأزم والصيرم من الصّرم ، وكذلك « الصّيلم » هو من الصّلم أي القطع . و « النوهة » : كالوجبة . أما « الكرزمة » : فهو أكل نصف النهار أي وجبة الظهيرة . ويقال : هو يأكل « الحينة والحينة » أي وجبة في اليوم . ويقال : « أوّقته » أي قللت طعامه ، وقد أنشد : عزّ على عمّك أن تؤوّقي * وأن تبيتي ليلة لم تغبقي ومن أقوال العرب : عجفت نفسي عن الطعام أعجفها عجفا : حميتها ومنعتها . والتعجيف : الأكل دون الشبع . وقد أنشد : « ولا تميرات ولا تعجيف « 1 » » . من خلال هذه الألفاظ وما أكثرها في كتب اللغة ومعاجمها نستنتج أنه كان للعرب علم خاص في الأطعمة ، توسعوا في مدلولاته ، وأكثروا من مصطلحاته عندما كثرت أطعمتهم واختلفت أساليب الناس وطرقهم في تناولها ، فمن مقبل عليها بنهم وشهوة

--> ( 1 ) المخصص لابن سيدة : ج 5 - ص 22 .